الحكيم الترمذي
332
ختم الأولياء
مرتبته إلى مالك الملك . فرتّب له بين يديه ، وصار « خ » يناجيه « د » كفاحا . فاشتغل به عمّن سواه ، ولها به عن نفسه ، وعن كل شيء . فصيره في قبضته . فأيّ حصن أحصن من قبضته ؟ واي حارس أشد حراسة من عقله ؟ فهذا قول رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فيما يرويه عن جبريل عن اللّه ، عز وجل ، أنه قال : « ما تقرب اليّ عبدي ، بمثل أداء ما افترضت عليه . وانه ليتقرب اليّ بالنوافل حتى أحبه . فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله وفؤاده : في يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يمشي ، وبي يعقل ، وبي يبطش ! » [ 198 ] . فهذا عبد خمد عقله بالعدل الأكبر ؛ وسكنت حركاته الشهوانية لقبضته . وهو قوله ، فيما يروي ، حيث قال موسى ، عليه السلام : « يا رب ، أين أبغيك ؟ - قال : يا موسى ، وأيّ بيت يسعني ؟ وأي مكان يحويني ؟ فإن أردت ان تعلم اين انا ، فاني في قلب التارك الورع العفيف [ 199 ] » . فالتارك هو الذي تركه بجهده ، وفيه بقية ؛ ثم منّ عليه ربه بما وصفناه : فورعه هو ما عليه . ثم عفّف فلا يلتفت إلى شيء . فهذا موافق لذلك . وكلاهما « ذ » وليا « ر » أمر اللّه بالصدق ، حتى ولي اللّه أمرهما « ز » . فالأوّل خرجت له الولاية من الرحمة : فوليّ اللّه نقله « س » من بيت العزة إلى محل منزلة « ش » القربة ، في لحظة . والثاني خرجت له الولاية من الجود : فولي اللّه « ص » نقله « ض » ، في لحظة ،
--> ( خ ) فصار V . ( د ) نجواه V F . ( ذ ) كلاهما F ، وكلالهما V . ( ر ) ولى F . ( ز ) ايصالهما F . ( س ) انقلابه F ، بولاية V . ( ش - ) V . ( ص - ) V F . ( ض ) انقلابه F .